فهل يستوي هذا وذاك الذي كلما ألم به أدنى ضرر يهرع إلى الموتى من دون الله متضرعًا خاشعًا سائلًا الموتى أن يكشفوا عنه الضر ويجلبوا له النفع؟ أو يتوسط بهذا الميت لدى الله علام الغيوب أن يحقق له ما يريد، وفي ذلك ما فيه من التهم في حق الله وكأن هذا الميت أعلم به من الله أو أرحم به منه سبحانه، أو أن الله تتحكم فيه العواطف مثل البشر فيغير من حكمه ويبدل من سننه لأجل الولي أو الوسيط سبحان الله وتعالى عن ذلك علوًا كبيرًا.
ألا لا ينفع عند الله إلا الإيمان الصادق والعمل الصالح، ولا ينصرك على عدوك الشيطان إلا حسن اللجوء إلى الله على علم وبصيرة .. اللهم بصرنا بديننا واهدنا إلى صراطك المستقيم، وجنبنا الزلل واجعلنا من عبادك المخلصين آمين .. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
علي حفني إبراهيم.