والمسجد الأقصى هو أولى القبلتين. كان المسلمون يتوجهون نحوه في صلاتهم- بأمر الله تعالى- تأييدًا لجميع الرسل والأنبياء والرسالات السابقة في الدعوة لدين الله الواحد. وفيه صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأنبياء والرسل ليلة الإسراء، تحقيقًا للعهد والميثاق الذي أخذه الله عليهم أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم أن يبايعوه على القيادة العالمية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
وللمسجد آداب على المسلم أن يراعيها. فإذا ما دخل قدم رجله اليمنى على اليسرى، وعلى العكس في الخروج، وعليه التسمية والدعاء والصلاة على رسول الله، وعليه بالسكينة والوقار ثم إذا كان هناك متسع من الوقت فليصل ركعتين خفيفتين قبل أن يجلس ولو كان ذلك يوم الجمعة والخطيب على المنبر يخطب ثم يجلس يستمع ولا يتخطى الرقاب ولا يمر بين يدي المصلين وقال تعالى (يَابَنِيءَادَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) الأعراف 31. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما بال إذا كان للرجل جلبابان أحدهما لصلاته وآخر لعمله) فعلى المصلي أن يرتدي أحلى ما عنده خاصة أيام الجمع والأعياد.
محمد عثمان فقير