4.اصطناع العملاء وتزويدهم بإمكانيات التسلل، والتصنت، والقمع.
5.التمكين للأقلام المأجورة كي تشكك، وتبلبل، وتطعن في المقدسات.
6.مباركة كل منابر التنفيس، ودعم مراكز الدين الموجه، وإذكاء جذوة البدعة والدروشة والخرافة.
7.مناصرة حركات الجمود التي تقوقع المسلم في دائرة ضيقة تكتم الأنفاس، وتشل القدرات، وتعوق عن الحركة، كذلك
يمكر الأعداء ليسقط المسلمون ببلاهة في الشباك، ويستغرقوا في الخلافات، ويتقطعوا أمرهم بينهم زبرًا مع استبداد بالرأي وغلو، وغرور وسطحية، واستغراق في رؤى وردية مع نبو في الأسلوب، وجهل بالطريقة، وغفلة عن الحكمة، والموعظة الحسنة.
إن شياطين الإنس والجن لن يدعوا المؤمن ينعم بأرواح الإسلام، أو يتحسن بالأشفية التي تشع من القرآن. والحق أن القوى السفلى لا تفتأ تصد، وتكيد حتى يتدابر المسلمون فلا يلتقي بعضهم ببعض، ولا تزال تموه وتخدع حتى يحيص المسلمون فيعموا عن مهاوي الشقاق، ويصموا عن هاتف الوحدة والوفاق.
والوحدة والوفاق إن رفعا فوق أرضية من تقوى الله باتا قلاعًا تهب المنعة، وتتدارك المسلم الذي يمارس قدره، ويظل يغالب أعداء النور، ويخوض غمرات الفتن، ويمضي بالدين والدنيا إلى غايتهما وهو يرتل قول الحق (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) .
والآية- للوهلة الأولى- تشعر بدفء الأخوة، وتوحي بجلال التآلف على منهج الله، في هدي قرآنه، وحمى عهوده، وذكر آلائه.
كما توحي بأن نعمة الإخاء مقدمة على نعمة الإنقاذ بحكم كونها ذكرت قبلها وسبقتها في مقامات المن والتذكير (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا) آل عمران 103.