فهرس الكتاب

الصفحة 4539 من 18318

وشريعة الحق بكل ما تحوي من هدى هي (حبل الله) تضوي شعاعاته في سماوات المؤمنين، وتنتشر منارات بينة، وتنتظم حصونًا منيعة تعصم، وتدرأ غوائل الأعداء.

ومن هنا تعددت رؤى المفسرين لكلمة (حبل الله)

1.أولت بالعهد استرشادًا بقول الله (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) آل عمران 112 بحبل أي بعهد وذمة.

2.وأولت بالقرآن استئناسًا بما رواه مسلم في صحيحه عن يزيد بن حبان قال: انطلقت أنا وحصين بن سيره، وعمر بن مسلمة إلى زيد بن أرقم. فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يازيد خيرًا كثيرًا. رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيرًا كثيرًا، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: يا ابن أخي، والله لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله، فما حدثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلفونيه، ثم قال: قام رسول الله فينا خطيبًا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله، وأثنى عليه ووعظ، وذكر ثم قال: أما بعد ألا أيها الناس، إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به، فحث على كتاب الله، ورغب فيه ثم قال: وأهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي (ثلاثًا) فقال له حصين: ومن أهل بيته؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته. ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس. قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت