فهرس الكتاب

الصفحة 4567 من 18318

وقد أرشدنا القرآن الكريم إلى أن تستعيذ بالله من الشيطان في حالتين حولهما تدور أعمال الإنسان في نهاره وليله. الأولى: في قوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم) النحل آية 98 وإذا كانت تلاوة القرآن في قمة الطاعات وهو كلام الله عز وجل وقارئه يحظى من الله بالتأييد والرعاية ومع ذلك فإن الله قد أمرنا أن نلجأ إليه عند تلاوته مستلهمين منه سبحانه العون على إتمام هذا العمل الخير وحتى لا يصاحب قارئه ما يحبط عمله من رياء وسمعة أو يقرؤه وهو غافل عن المعنى فلا ينتفع به أو يصاحب القارئ الأعراض عن تطبيق أوامر القرآن قدر الاستطاعة فأمرنا الله سبحانه أن تستعيذ به عند بدء التلاوة حتى لا يتمكن الشيطان منا عند التلاوة فنخلص إلى القرآن بأذهاننا وتفكيرنا فيعود علينا بالخير الوفير.

فإذا كان هذا عند بدء تلاوة القرآن وهو كتاب الله فأولى ثم أولى أن نستعيذ بالله عند بدء أي عمل آخر من الأعمال الصالحة ولو باستحضار معنى الاستعاذة وهو حسن اللجأ إلى الله وطلب العون منه.

وأما الحالة الثانية التي أمرنا الله تعالى ان نستعيذ به سبحانه عندها فهي في قوله تعالى من سورة الأعراف آية 200 (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) يقول صاحب تفسير المنار جـ9 صـ 450 وفي الأساس: نزغه مثل نسفه إذا طعنه ونخسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت