ونزغه كأنه ينخسه ليحثه على المعاصي. ونزغ بين الناس: أفسد بينهم باحث على الشر .. إلى أن قال عن النزغ: وأصله إصابة الجسد برأس شيء محدد كالإبرة والمهماز كما تنخس الدابة بالمهماز لتسرع. أهـ. والمعنى: إذا أحس الإنسان بوجود أدنى دافع إلى معصية الله فالمطلوب منه فورًا أن يستعيذ بالله من الشيطان باللفظ وبالمعنى وهو أن يلجأ إلى الله ويطلب منه العون على الشيطان كما قال الله تعالى من سورة الأعراف آية 201 (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) .
خلاصة القول أن الإنسان مطلوب منه أن يستعيذ بالله من الشيطان عند بدأ العمل الصالح وعند الإحساس بالميل إلى المعصية. ومن هنا نعلم ان سعادة المسلم وفلاحه تدور حول هذه الإستعاذة وحسن الإستفادة منها. فإن صدق المستعيذ بالله مع نفسه وكان ذاكرًا لمعناها فإنها تحقق له الأمن والسلامة من غضب الله وتنجيه من الغواية فهي تحيى في الإنسان فضيلة مراقبة الله فيحس بطعم العبادة الخالصة من الشوائب كما يحس بألم المعصية وشقائها. فيا سعادة من داوم عليها ويا شقاء من تركها.