وقد أخبر القرآن والحديث أن الشيطان قد يتملك من الإنسان حياته إذا لم يدرك نفسه بحسن اللجأ إلى الله تعالى. وفي سياق قصة آدم مع إبليس من سورة الأعراف بيان ذلك. قال تعالى (الأعراف آية 17) . (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ) يعني أن الشيطان سوف يتعرض للإنسان في كل سبيل ويقف له في كل طريق ليصده عن الحق والفضيلة ويصده عن العمل الصالح. قال ابن عباس رضي الله عنه: ثم لآتينهم من بين أيديهم يعني أشككهم في آخرتهم، ومن خلفهم: أرغبهم في دنياهم، وعن أيمانهم: أشبه عليهم أمر دينهم، وعن شمائلهم: أستن لهم المعاصي) أهـ. والحمد لله أنه لم يستطع أن يأتينا من فوقنا حيث عفو الله ومغفرته. وقد روى الإمام أحمد وابو داود والنسائي وابن ماجة عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هذه الدعوات حين يصلي وحين يمسي ومن بينها اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي.