فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولما كان عصر ابن تيمية غارقًا في التقليد .. كان من الطبيعي أن يكون ابن تيمية فردًا في زمانه، حتى اختلف أهل ذلك الزمان في شأنه بين مؤيد له ومنكر عليه. وفي هذا يقول الشوكاني رحمه الله: (وهذه قاعدة مطردة في كل عالم يتبحر في المعارف العلمية ويفوق أهل عصره، ويدين بالكتاب والسنة، فإنه لا بد أن يستنكره المقصرون، ويقع له معهم محنة بعد محنة، ثم يكون أمره الأعلى وقوله الأولى، ويكون له بتلك الزلازل لسان صدق في الآخرين، ويكون لعلمه حظ لا يكون لغيره. وهذا حال الإمام، فإنه بعد موته عرف الناس مقداره، واتفقت الألسن بالثناء عليه، إلا من لا يعتد به ... )
ويقول عنه الذهبي رحمه الله: (لا يؤتي من سوء فهم فإن له الذكاء المفرط، ولا من قلة علم فإنه بحر زاخر، ولا كان متلاعبًا بالدين، ولا ينفرد بمسائل بالتشهي، ولا يطلق لسانه بما اتفق، بل يحتج بالقرآن والحديث والقياس ويبرهن ويناظر، أسوة بما تقدمه من الأئمة) .
أما الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله فقد قال عن ابن تيمية:
(فكر في القرآن الكريم، وتعلم من مائدته، واجتهد في استخراج فقهه ومعانيه، وتعرف أحكامه ومراميه، فكان في نهجه رجلًا سلفيًا يتبع ولا يبتدع)