فهرس الكتاب

الصفحة 4587 من 18318

أولًا- اهتم أبو الأعلى المودودي أولًا وقبل كل شيء بضرورة إقامة الحكومة الإسلامية وجعل ذلك في الأهمية مقدمًا على تصحيح العقيدة، كما زعم في بعض مؤلفاته أن الصلاة والصوم والزكاة والحج إنما فرضت للتدريب على إقامة الدولة.

ثانيًا- كان من نتيجة تركيزهم على مسألة إقامة الحكومة الإسلامية - دون الاهتمام بالعقيدة - أن أطلقوا أقلامهم وألسنتهم بالثناء على الخوميني إمام الشيعة الإثنى عشرية وقائد الثورة في إيران وتأييد مواقفه واستحسان ميوله واتجاهاته ... مع ما هو معروف عن هذا المذهب الشيعي بصفة عامة. ولا ننسى ما قاله ابن تيمية في الشيعة: (إنهم أضر على الإسلام من اليهود) .

ثالثًا- وبسبب التركيز على مسألة إقامة الحكومة الإسلامية فسر أبو الأعلى المودودي هذه الكلمات الأربع (الإله والرب والعبادة والدين) تفسيرًا غير معروف في خير القرون، وذلك في كتابه (المصطلحات الأربعة) . وكان أن رد عليه أبو الحسن الندوي في كتابه (التفسير السياسي للإسلام) ورد عليه كذلك حسن الهضيبي رحمه الله في كتابه (دعاة لا قضاة) ولا يتسع المجال لإيراد ما ورد في هذه الكتب حول هذه القضية

رابعًا- المودوديون زعموا في بعض كتبهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قبل النبوة يرجو وينتظر أن ينزل عليه الوحي. والحقيقة عند السلف أن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه حتى بعد نزول الوحي عليه أول مرة لم يكن يدري أنه الوحي نزل به جبريل، فذهب مع أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها إلى ورقة بن نوفل حيث وجد عنده الجواب.

هذه-باختصار- بعض أوجه الخلاف الفكري بين ابن تيمية والمودوديين ... فكيف يقال بعد هذا أنهم تأثروا بمؤلفات ابن تيمية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت