فهرس الكتاب

الصفحة 4606 من 18318

وأنه كان يكلم القمر وأنه وضع تحت برمة كعادة نساء قريش فانفلقت عنه شاخصًا ببصره إلى السماء، وأنه حين ولد ارتجس إيوان كسرى وسقطت شرفاته البضع والعشرون، وخمدت نيران المجوس، وغاضت بحيرة ساوة، وسد نهر دجلة، وهذا لعمر الحق إذا قاله من ينتسب إلى العلم وجب أن تشهر به العامة ويخلع من هيئة العلماء، لأنه لا يخجل من فضح جهله على الملأ، وهو يعلم أنه قد قامت معارك ضارية بين المسلمين- وفيهم الصحابة- والفرس، ووجدوا نهر دجلة جاريًا، وشرفات قصر كسرى قائمة مكانها وإيوانه قائمًا صحيحًا، والنيران التي يعبدونها كما هي وبحيرة ساوة كما هي، ألا يستحي أولئك الناس من الله، فيبحثون عن العلم النافع يقدمونه للناس، ولست أفهم ما الفائدة التي تعود على الناس من ذكر هذه الأشياء عليهم، إنها لا تسمن ولا تغني من جوع، ولكن المؤكد أنها تفسد .. ، نعم تفسد العقائد وتفسد العقل وتفسد النفوس، وتريب الإنسان في معلوماته الدينية .. ألا قاتلهم الله .. !

ويروون أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد مختونًا مقطوع السرة، ويعتمدون على رواية الطبراني وأبي نعيم التي تقول: (من كرامتي على ربي أني ولدت مختونًا ولم ير أحد سوأتي) ، وزعم الحاكم في المستدرك أن خبر ولادته مختونًا متواتر، فتعقبه الذهبي رحمه الله فقال: ما أعلم صحته فكيف يكون متواترًا؟! والحق أن مستدرك الحاكم حوى كثيرًا من الطامات الجسام، وربما توهم أولئك الناس أنه شرف للنبي أن يولد مختونًا، فيكذبون عليه، وهم لو علموا يقينًا كراهته للكذب وبراءته من الكذابين لما أقدموا على صنيع ذلك الأمر الشنيع، إذ الأولى بالقبول والتصديق ما روي وما عليه المحققون من أن جده ختنه وسماه على عادة العرب، وانظر زاد المعاد وتحقيق ابن القيم في المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت