وقال (وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ) 106 - يونس. وقوله (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) 14 - فاطر.
نعم إن طلب الدعاء من المؤمن مشروع من الأحياء دون الأموات الذين لا يملكون، وتوقف سعيهم، ولا يسمعون ولا يجيبون، ويوم القيامة يتبرءون. أما الله فهو الحي القيوم مدبر الأمر. وآية كريمة يقول عنها قتادة أنها خصومة علمها الله محمدًا صلى الله عليه وسلم وأصحابه يخاصمون بها أهل الباطل والضلالة، لأن دعاء غير الله تعالى تحول وارتداد عن دعاء القادر إلى دعاء العاجز هي قوله (قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ - إلى قوله وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) 71 - الأنعام. وأعاد الدعاء في آية الأعراف بشرط آخر بعد أن وسط بينهما النهي عن الفساد للإيذان بأن من لا يعرف العبودية والاستقامة على أمر الله فإنه أقرب إلى الإفساد بعيد عن رحمة الله التي هي قريب من المحسنين. الذين يحسنون التوجه إلى الله ويحسنون العمل في الحياة خوفًا مما عنده من ويل العقاب للمسيئين، وطمعًا فيما عنده من جزيل الثواب نزلًا للمؤمنين. وآية تركز على هذا الإخلاص هي قوله تعالى (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْل) 205 - الأعراف. حالة لا تخدش الخشوع ولا تناقض الضراعة والعبودية-صوت خفيض- يستثني من ذلك قنوت الإمام في الصلاة وغيرها.