فهرس الكتاب

الصفحة 4621 من 18318

وبما أن المؤمن دائم الصلة بربه، فإن هناك أوقاتًا تكون أدعى للإجابة، لما لها من أهمية ليحرص عليها. منها: عند النداء لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عند البخاري. وبين الأذان والإقامة لحديث أنس رضي الله عنه عند أبي داود قوله صلى الله عليه وسلم (لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة. قيل ماذا نقول؟ قال: سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة) وفي السجود لما روى مسلم (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء فقمن أن يستجاب لكم) وفي جوف الليل وبعد الصلوات. لحديث الترمذي (قيل للنبي صلى الله عليه وسلم أي الدعاء أسمع؟ قال: جوف الليل الأخير ودبر الصلوات المكتوبات) وحديث البخاري (ينزل ربنا إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له. من يسألني فأعطيه. من يستغفرني فأغفر له) يتضمن هذا وأكثر منه قوله تعالى: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا) 16 السجدة. وعند نزول المطر والحرب ودعوة المظلوم وعند إفطار الصائم، والمضطر والساعة التي في يوم الجمعة حيث لا يوافقها مسلم يسأل الله خيرًا إلا أعطاه إياه. ولعل هذه الظروف مما يجعل المسلم حريصًا في صلته بربه دومًا صباحًا ومساءًا وما بينها. امتثالًا لهداية الله في قوله (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْءَانَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى) 130 - طه. والدين شمول للخير. من ذلك دعوتك لأخيك لحديث مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال (دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة. عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به آمين ولك بمثله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت