فهرس الكتاب

الصفحة 4630 من 18318

وقد جاء الإسلام فنادى بوجوب إبطال هذا كله وأمثاله وترك الناس على الحق الذي لا تشوبه أية شائبة واعتبر هذا كله من الجاهلية بحيث لا تجتمع والإسلام في قلب رجل أبدًا.

أما عن السؤال الأول: فقد قرر فضيلته أنه لا مانع من الصلاة في المساجد التي فيها القبور وذكر الحديث (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) ثم قال أن الحديث نص على أن المكان الممنوع فيه الصلاة هو مكان اللحد المقبور فيه الميت أما حوله فلا مانع من الصلاة فيه. وهاك نص عبارته: (فنحن نسلم بالدليل(يعني بالحديث المذكور آنفًا) ولكن نسأل فنقول ما هو القبر؟ القبر ما قبر فيه الإنسان وووري في التراب يعني اللحد. يعني القبر مكان دفن الميت. وهل القبر يتخذ في أي مكان من المسجد أم أنه يوضع وحوله سياج أي مانع وهو ما نسميه المقصورة ليكون مقصورًا أي محبوسًا عن المسجد أي قصرت على القبرية فلا تتعدى مكانًا آخر من المسجد) وهنا أسأل فضيلته عن معنى الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنهما أن أم حبيبة وأم سلمة رضي الله عنها ذكرتا للنبي صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتاها بالحبشة فيها تصاوير. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أولئك قوم إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة) وأسأل فضيلته: هل أقيمت الكنيسة فوق مكان اللحد؟ هذا غير مقبول بالمرة إذ لا يمكن أن تسمى كنيسة بهذا الحجم الصغير على سعة القبر فقط. كما أنهما رضي الله عنهما سألتا عن الكنيسة لا عن القبر. وإنما المفهوم من الحديث أنهم أقاموا الكنيسة وأدخلوا فيها الميت الصالح منهم كما هو الحال في المساجد التي فيها القبور اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت