فهرس الكتاب

الصفحة 4655 من 18318

بيد أن لسيرة ابن تيمية وفكره بمصر، أمر يثير الدهشة، إذ أن محاكمته كانت بمصر، وسجنه كان بمصر، حوكم بها أكثر من مرة، وسجن بها أكثر من مرة، وهو لم يكن من مصر، وإنما كان من حران، وهاجرت أسرته قديمًا إلى دمشق بالشام خوفًا من هجمات التتار، وقديمًا كان حاكم مصر يحكم الشام في وقت واحد، ومنذ مات ابن تيمية وإلى عصرنا هذا ما زالت في نفوس عوام المصريين نحو ابن تيمية الذي لا يعرفونه ولا يعرفون حقيقة علمه، شيء وأشياء منطبعة في وجدانهم، تنطوي على الكراهية والتقزز لما أشيع عنه ظلمًا، أنه يكره الأولياء، وآل البيت، ويعتدي على منازل الصوفية ومقاماتهم، ويقلل من شأن الأئمة الأربعة، ويشبه رب العزة بعباده وغير ذلك مما علق في أذهان الناس عنه، دون بحث ودراسة، والمعروف أن الشعب المصري تملكه عواطفه ويتأثر بشدة إذا هوجمت عاداته الموروثة .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت