فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 18318

والشافعي رضي الله عنه يقول: (السنة التي أنا عليها ورأيت أصحابنا عليها مثل سفيان ومالك وغيرهما - أن الله على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء) أما الإمام أحمد ابن حنبل فمعروف منهاجه وهو التزامه بالنصوص وبخاصة في العقائد لأن الدين فيما ذهب إليه قد جاء بصريح ما يحتاج إليه الناس.

ويقول الترمذي عن حديث الرؤية وأمثاله: المذهب عند أهل العلم مثل سفيان الثوري وابن المبارك ووكيع وغيرهم. نروي هذه الأحاديث كما جاءت ولا يقال كيف.

ويسأل ابن الأعرابي - وهو من النحاة المعروفين عن معنى الاستواء وهل معناه استولى فيرد على السائل: هو على عرشه كما أخبر عن نفسه ولا يقال استولى على الشيء إلا إذا كان له ندّ فإذا غلب أحدهما الآخر قيل له استولى.

ويقول ابن الأعرابي أيضًا: أرادني ابن أبي داود أن أجد له في بعض لغات العرب ومعانيها (الرحمن على العرش استوى) بمعنى استولى قلت له: والله لا يكون هذا ولا وجدته.

وبعد: فهذه الأدلة من القرآن ومن السُّنّة والصحابة والتابعين والأئمة المهتدين والنحاة الدارسين تنطق بالحق المبين.

أفبعد هذا يلوم اللائمون أنصار السُّنّة المحمديّة مع أنهم لا يقولون عن الله ورسوله إلا ما قال الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعون.

صبرًا يا أنصار السنة المحمدية فلن يتركم الله أعمالكم والله يحكم بيننا وبين المعارضين لنا وهو خير الفاتحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت