فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 18318

ثانيًا: أن له المثل الأعلى في السماوات والأرض.

ثالثًا: أنه سبحانه الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد.

وبعد ذلك ردد من صفات الله جل جلاله ما جاء في القرآن ولا حرج، فلا تشبيه ولا تمثيل ولا تجسيم ولا تعطيل وتجنب الكيف دائمًا كما قال مالك رضي الله عنه: الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة.

ولذا فإننا نجد موسى عليه السلام يعدل في جوابه عن الكيف في ذات الله حين سأله فرعون: (وما رب العالمين قال رب السماوات والأرض وما بينهما .. ) لأنه لا يعرف كيف ذات الله ولا كيف صفاته إلا الله وما علّمَه لرسوله صلى الله عليه وسلم فإذا قال الله عن نفسه إنه في السماء أو قال الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك حينما سأل الجارية أين الله؟ قالت في السماء. قال: اعتقها فإنها مؤمنة. فقد وجب على المسلم أن يؤمن بأن الله في السماء تصديقًا بالقرآن أو بالخبر الوارد عن النبي عليه الصلاة والسلام بلا كيف.

ويغنيك في هذا ما جاء في خطبة أبي بكر الصديق رضي الله عنه بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم إذ يقول: (من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله في السماء حيٌّ لا يموت) .

وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه تستوقفه خولة بنت ثعلبة في الطريق فيصغي إليها حتى يعجب بعض الصحابة من طول إصغائه لها كيف تستوقف امرأة أمير المؤمنين فيقول عمر: (هذه امرأة قد سمع الله شكواها من فوق سبع سماوات) .

ويقول أبو حنيفة رضي الله عنه في كتابه (الفقه الأكبر) إن لله صفات بلا كيف ويقول: (من قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر؛ لأن الله يقول:(الرحمن على العرش استوى) وعرشه فوق سماواته.

ومالك رضي الله عنه يقول: (إن الله في السماء وعلمه في كل مكان. فمن اعتقد أن الله في جوف السماء وأنه مفتقر إلى العرش أو أن استواءه على العرش كاستواء المخلوقين فهو ضال مبتدع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت