فهرس الكتاب

الصفحة 4670 من 18318

وليتهم يحذرون ما توعدهم به الله إن هم أقاموا الشعائر، وتركوا الشرائع، من خزي في الدنيا وعذاب الآخرة. فهم يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعضه. والله تعالى يقول: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) الآية 85 - البقرة.

ولا ينبغي لعاقل منصف إا تناول بالتحليل موضوعًا من الموضوعات أن يركز على السلبيات ويتغاضى عن الإيجابيات التي ما تزال آثارها - بالنسبة للإسلام ومنهجه - واضحة للعيان في العالم الإسلامي على اتساعه، رغم ما تعرض له من مؤامرات، وما وقع فيه من حروب مدمرة أجلب عليه فيها الأعداء بكل ما أوتوا من قوة، وخاصة بعد أن عملوا على إسقاط الخلافة الإسلامية التي كانت واسطة عقد المسلمين على ما كانت عليه من ضعف، ولكنها أقضت مضاجع الأعداء في شرق وفي غرب، ولم يستطيعوا إسقاطها إلا بعد أن تعاونوا جميعًا على ذلك وبذلوا أقصى ما يستطيعون، ومزقوا المسلمين إلى شيع وأحزاب وقسموا بلادهم إلى دول وأقطار حتى لا تجتمع كلمتهم مرة أخرى على منهج الله وشريعته، وودوا لو ردوهم عن دينهم، وانتزعوا من بين ضلوعهم عقيدتهم وإيمانهم بربهم، وبعدالة شريعته، واستقامة منهجه، وتمنوا لو استطاعوا أن تخمد أصوات المنادين والمطالبين بالرجوع إلى منهج الله والاحتكام إلى شريعته. ولكن هيهات هيهات مادام في قلوب المسلمين عقيدتهم، وبين أيديهم كتاب الله الذي تكفل بحفظه إلى يوم الدين كما قال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) الآية 9 - الحجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت