فهرس الكتاب

الصفحة 4671 من 18318

ولن يكف عن المطالبة بذلك أحد من المسلمين، إلا من مال به الغرض، وأعماه الهوى فأعرض عن الهدى وصد عن السبيل، والله تعالى يقول: (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى*وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى*قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا*قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَءَايَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى*وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى) الآيات 123 - 127 - طه.

ويضاف إلى هؤلاء المشككين في إمكانية تحقيق منهج الله في أرضه وبين عباده من يقول بأن هذا المنهج الرباني يكلف المسلمين جهدًا شاقًا لم يستطيعوا الصبر عليه طويلًا، لذلك سرعان ما تفلتوا منه لعجزهم عن الوفاء بتكاليفه، والالتزام بأحكامه.

والحق الذي لا شك فيه أن هذا المنهج يتلاءم مع الفطرة الإنسانية كل التلاؤم ولا يتعارض معها بحال لأنه من صنع الله الذي فطرها ويعلم ما يصلح لها قال تعالى: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) الآية 30 - الروم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت