وأما مرض الشبهة فهو أثر الجهل والبعد عن آيات الله في كتابه وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم، والبعد عن آيات الله في الأنفس وفي الآفاق. فإنه بذلك يفتح على نفسه باب الشيطان أكثر ما يتواجد عند الجهلاء بالعلم الذي ارتضاه الله لعباده وجعله حياة قلوبهم. قال تعالى (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا) الآية 52 سورة الشورى. والروح مركز الحياة وعدم وجودها معناه الموت. قال تعالى (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا) الآية 122 سورة الأنعام. وشر الموت هو الموت المعنوي حيث يبقى الإنسان جسدًا بلا وجدان وقد مات فيه الإحساس بمسئولياته أمام الله، وهو الأمر الذي يتوقف عليه صلاح أمره، ويعد الإنسان للقاء الله في الآخرة لينال ما أعده الله له من جنات النعيم.