وقال القرطبي: يحمل ما ورد في الأحاديث من النهي على نذر المجازاة، والتعبير بالبخيل في الحديث، وهو من تكاسل عن الطاعة كقوله صلى الله عليه وسلم من حديث النسائي (البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي) وخاصة إذا كان النذر بالمال. فإن إخراج المال في القرب طاعة. والبخيل يحرص على المال. فلا يخرجه إلا في نحو المجازاة. ولا تتيسر طاعته المالية إلا بمثل ذلك أو ما لا بد له منه كالزكاة. فلو لم يلزمه الوفاء لاستمر على بخله، ولم يتم الاستخراج المذكور، وهو طعمة أو نفقة في صالح المحتاجين.