فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويمكن تقسيم النذر إلى مباح، ومنهي عنه. أو نذر الطاعة ونذر المعصية. وأن أساس العبادة ومنها النذر أن يبتغى بها وجه الله تعالى ومرضاته وشكر نعمه. والعبادة ومنها اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة. والنذر من ذلك. على أساس قوله صلى الله عليه وسلم في حديث البخاري وغيره عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها (من نذر أن يطع الله فليطعه. ومن نذر ان يعصه فلا يعصه) وما رواه البخاري وأبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذ هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا أبو فلان، نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم وأن يصوم. فقال صلى الله عليه وسلم (مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه) وعند أحمد وأبي داود قوله (لا نذر إلا فيما ابتغى به وجه الله تعالى) وفي رواية أحمد (ليس هذا نذرًا، إنما النذر ما ابتغي به وجه الله) ويترتب على ذلك كفارة، لحديث أحمد ومسلم. (كفارة النذر كفارة يمين) وحديث ابن عباس عند أحمد وأبي داود قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله: أن أختي نذرت أن تحج ماشية فقال: أن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئًا. لتخرج راكبة ولتكفر عن يمينها) وآية سورة الحج (ِ يَأْتُوكَ رِجَالًا) لا تعني هذه المشقة من المسافات البعيدة. وإنما ربما قصدت من كان قريبًا ولا يتيسر له غير ذلك، اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم فإنه حج راكبًا مع كمال قوته وقدوته.