فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 18318

والشرك إلى نور الإيمان والتوحيد ومن ظلمة الجهل والطيش إلى نور العلم والحلم، ومن ظلمة الجور والبغي إلى نور العدل والإحسان، ومن ظلمة التفرق والاختلاف إلى نور الاتفاق والوئام، ومن ظلمة الأنانية والاستبداد إلى نور التواضع والتشاور، ومن ظلمة الفقر والجهد إلى نور الغنى والرخاء، بل أخرجهم من ظلمة الموت إلى نور الحياة السعيدة (أوَمن كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون) أكمل الله به الدين وتمم به مكارم الأخلاق، أمر بعبادة الله وحده لا شريك له وأمر ببر الوالدين وصلة الأرحام والإحسان إلى الفقراء والمعوزين حتى قال صلى الله عليه وسلم: إن الله كتب الإحسان على كل شيء. وأمر بالتحاكم فيما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله. لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه، أخبر بما كان وما يكون إلى يوم القيامة كما قال حذيفة رضي الله عنه قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامًا ما ترك شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه. وقال أبو ذر رضي الله عنه: لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علمًا. رسم لأمته طريق السعادة في الدنيا والآخرة في سياسته الشرعية التي يعجز كل أحد أن يأتي بناحية من نواحيه. فرسم لهم طريق السياسة مع الأعداء وبين لهم ما تعامل به الأمم الأجنبية من الحرب ووجوبه والسلم ووجوبه والمعاهدات وحفظ العهود وأوجب عليها الاستعداد بكل قوة يستطيعونها قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت