فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون وإما تخافن من قومٍ خيانةً فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يُعجزون وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوفَّ إليكم وأنتم لا تظلمون وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم) .
ففي هذه الآيات دلالة واضحة على مقتضيات الحرب والاستعداد لذلك وتأهب المسلمين بالقوة لعدوهم بما يرهبهم وبيان الصلح والسلم إلى غير ذلك مما دلت عليه هذه الآيات من آي القرآن.
كما قسمت الشريعة أيضًا السياسة إلى ثلاثة أقسام:
سياسة شرعية دينية.
سياسة جائزة مباحة.
سياسة شيطانية فرعونية إبليسية.
فالسياسة الشرعية الدينية هي ما دلّ عليه الكتاب والسّنّة من قتل القاتل وقطع يد السارق وإقامة الحدود كحد الزنا والقذف وحد السكر ودية منافع الأعضاء، وغير ذلك مما لا يدخل تحت حصر.
والسياسة الجائزة المباحة وهي ما يسوس بها ولاة الأمور رعاياهم مما لم تخالف كتابًا ولا سُنّة.
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا همَّ بغزوة ورّى بغيرها وقال: (الحرب خدعة) . إلى غير ذلك.
والسياسة الشيطانية الفرعونية الإبليسية هي كل ما خالف كتاب الله وصحيح سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن زعم أهلها أنهم مصلحون فهم حقًّا مفسدون قال تعالى: (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون) .