فهرس الكتاب

الصفحة 4799 من 18318

وبعد مضي أكثر من ثلث الليل جاء أحد الدروايش وقال إن السيد قد انتبه ورجع من رحلته ولكنه متعب لا يستطيع الحضور للصلاة، وقد صعد إلى أعلى مكان في بيته فصلى الناس بعد أن نام بعضهم بل أكثرهم وخصوصًا أهل القرية فإنهم ذهبوا إلى بيوتهم بدون صلاة لأنهم لا يصلون إلا بإذن من السيد وبعد رجوعه يوميًا هكذا والله المستعان.

فلم يصل السيد العصر ولا المغرب ولا العشاء وأنا انظر إليه وهو نائم وهم يقولون ليس بنائم وإنما هو غارق في بحر القدرة ليصلي بالناس في مكة المكرمة والمدينة المنورة ويقضي حاجة الناس، وما كنت أعرف أنه سقط عنه التكليف كما أوضح الأستاذ الكاتب في مقاله، وهكذا عندما تعلمت وفهمت من كلام سيدهم ابن عربي حيث يقول:

الرب عبد والعبد رب ... ... ... يا ليت شعري من المكلف

إن كان عبد فذاك رب ... ... ... وإن كان رب أنى يكلف

علمت حقيقة ما ذكره الأستاذ عنهم بأنهم يقولون إن شيخهم قد وصل. فإلى أين وصل؟ هل وصل إلى الحضرة الإلهية كما يقولون وسقطت عنه جميع التكاليف أو إلى أين وصل. وقد قال لهم الأستاذ في مقاله: أظن أنكم معي في أن شيخكم تارك للصلاة ويخدعكم بهذا!

ثم بين لهم مصير تارك الصلاة.

فانظر يا أخي المسلم إلى هؤلاء المخدوعين الذين لبس عليهم الشيطان وصرفهم عن طاعة الله. وهذا الذي ذكره الأستاذ في مقاله (في رياض التوحيد) وما ذكرته بعده قليل من كثير.

ولو قرأت كتبهم لرأيت العجب العجاب حيث أنهم ضلوا عن الطريق المستقيم وأضلوا كثيرًا عن سواء السبيل وإنا لله وإنا إليه راجعون.

على سنان

المدرس بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت