فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكفل سبحانه رفعة هذا الدين وإن ذل المنتمون إليه (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُون) الصف 9.
وقدر أن يظل الإسلام ندي النسمات، عطر النفحات، وضيئًا يهدي السارين حتى يبلغوا بالإسلام مغرب الحياة وفق ما جاء في الصحيح (إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس. أوتي أهل التوراة التوراة فعملوا حتى إذا انتصف النهار عجزوا فأعطوا قيراطًا قيراطًا، ثم أوتي أهل الإنجيل الإنجيل فعملوا إلى صلاة العصر، ثم عجزوا فأعطوا قيراطًا قيراطًا، ثم أوتينا القرآن فعملنا إلى غروب الشمس، فأعطينا قيراطين قيراطين .. الحديث)
واصطفى من عباده طوائف ظاهرة على الحق يذودون عن الدين مصداق ما رواه مسلم (لن يبرح هذا الدين قائمًا يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة) ومصداق ما روى أبو داود عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال) .
ووعد أن يصنع على عينه أولئك الذادة، وأن يجدد دماءهم ويضمن تتابعهم مجاهدين أقوياء، أعزة رحماء وفق قوله سبحانه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ) . المائدة. 54 وأنت ترى أن روائح الوحدة تنبعث من كلمة (قوم) وأن قوام تلك الوحدة: حب متبادل، وذل على المؤمنين مبعثه الرحمة، وعلو كعب ورفعة مبعثها العزة، وحركة محيطة، وتوحيد خالص يعصم من خشية الناس، ويحمل على المجاهدة والصمود، والتكاتف.
ويصطفي لدينه من البشر نفرا