فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والله الذي يفلق الحب والنوى، ويخرج الحي من الميت، ويحي الموتى يصطفى لهذا الدين ورثة مؤمنين، حبوا بفطر متوقدة خصبة تحتضن بذرة الدين، وتنفعل بهداياته، وتحفظ سناءه (1) ، وسناه، وتعيش أوعية متكاملة البناء. وهؤلاء المفطورون على الدين هم العداءون عبر الأجيال، يتلقون من نظرائهم شعلة الدين يؤدونها لنظرائهم اللاحقين حية متوهجة. هكذا جيلًا من بعد جيل حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولا.
في هؤلاء من ينتفع بما استقبل من غيث، وأصاب من هدي، فيزدهر مثمرًا ظليلًا ويشع فتهوى إليه الأفئدة تأتلف في رحابه، وتلتقي على محوره، وتنبعث من مركزه.
وفيهم أوعية تمسك الماء، وتبقى مناهل للواردين على نحو ما جاء في الصحيح: - (مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضَا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا، وسقوا، وزرعوا ... )
والرسول صلى الله عليه وسلم إذ يبرز قضية الريادة في هذه الصورة الندية المعشوشبة الريى (1) ، يومئ أو يوحي بما يتمتع به هؤلاء الصفوة من جاذبية، وحيوية، وامتلاء، وقدرة على العطاء الجميل الذي يجتذب الناس.