وقل مثل ذلك في كل نعمة يعطيها الخالق لعباده فتقودهم إلى الطغيان - إلا من رحم ربك - وأما إذا ما ابتلاه الله بمصيبة في مال أو صحة أو ولد فإنه يضرع إلى ربه بدعاء عريض!! ومهما طغى الإنسان .. وبعد عن طريق الاستقامة واستجاب لوساوس الشيطان ونداء الهوى .. فإن له يومًا يرجع فيه إلى ربه ويوقف بين يديه ويسال عما قدم (إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى) فإليه سبحانه المرجع والمآب .. وإذا أدرك الإنسان هذه الحقيقة فإنه سيسعى للآخرة سعيها حتى يلقى ربه بصالح العمل (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَءَايَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى) طه 123 - 126.
صفوت الشوادفي