أما الفتوى الأكثر غرابة فكانت عن المسموح بظهوره من جسد المرأة، فرغم أن الخلاف بين علماء المسلمين حول الوجه والكفين فقط، البعض يقول أنها ليست بعورة، والبعض يقول أنها عورة ولا يسمح بظهورها إلا للمذكورين في آية سورة النور (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْءَابَائِهِنَّ أَوْءَابَاءِ بُعُولَتِهِنّ .. الخ الآية 30 .. يأتي الشيخ ليفتي بجواز كشف المرأة عن ذراعيها حتى المرفقين.
وبمقتضى الخلاف حول وجه المرأة: هل هو عورة أم لا .. ترى الذين يقولون أنه عورة ينادون بوجوب النقاب الذي تغطي به المرأة كل وجهها، أما الذين لا يعتبرون وجه المرأة عورة يقولون إن هذا النقاب سنة مستحبة. ويأتي الشيخ الكبير ليخالف هؤلاء وهؤلاء، فيقول إن هذا النقاب ليس من الإسلام في شيء وإنما هو بدعة تعاقب عليه المرأة إذا فعلته على أنه عمل مأمور به دينيًا.
لهذا الحد وصلت الجرأة على دين الله .. !
ولو عممت فتاوى هذا الشيخ وأخذ الناس بها فماذا يبقى بعد ذلك من الأخلاق الإسلامية .. ؟
ثم هناك أسئلة ملحة أريد أن أهمس بها في أذن الغيورين على دين الله من علماء المسلمين الأجلاء لعلي أجد عليها جوابًا:
-هذه الفتاوى المريضة .. ما هدفها؟
-ألا تزيد المفسد فسادًا .. ؟ وتصيب المتمسك بدينه بالغثيان والاشمئزاز .. ؟
-ألا تؤثر هذه الفتاوى أثرًا سيئًا في فتنة الناس عن دينهم .. ؟
-ألا تزيد من البلبلة الفكرية لدى الشباب الحائر .. ؟
أما الشيخ لكبير فإني لا أملك إلا أن أقول له: كفاك جرأة على دين الله، وعد إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتق الله يا دكتور سعاد هدانا الله وإياك.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
رئيس التحرير