أولًا: إن الأمور الإعتقادية لا تؤخذ بالأهواء ولكن بالنقل الصحيح من القرآن والسنة وما كان عليه حال الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن تبعهم بإحسان. وأن العقيدة السليمة أساس النجاة في الحياة الدنيا والآخرة وأن ما نعانيه اليوم من مفاسد تعمل باسم الدين من الفرق الحديثة والقديمة بل ومفاسد الدنيا في البيع والشراء والنساء أصله فساد الاعتقاد. وعلى هذا فإن تصحيح العقيدة والحرص على بيانها رأس الخبر. وكذلك الترويج للعقائد الباطلة من عقائد الخوارج والشيعة والنصيرية وغيرهم رأس الشر، فالناس أحوج إلى معرفة العقيدة الصحيحة منهم إلى الماء والهواء ..
ثانيًا: عذاب القبر ثابت بالقرآن والسنة.
أما أدلة القرآن فقول الله تعالى في سورة غافر 45 - 46 (وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُواءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) ويقول عنها ابن كثير هي عمدة أهل السنة والجماعة في إثبات عذاب القبر.
وأدلة السنة: منها حديث مسلم عن زيد بن ثابت رضي الله عنه بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلته ونحن معه إذ حادت به فكادت تلقيه، فإذا ستة أو خمسة أو أربعة أقبر فقال صلى الله عليه وسلم من يعرف أصحاب هذه القبور؟ فقال رجل أنا، قال صلى الله عليه وسلم من يعرف أصحاب هذه القبور؟ فقال رجل أنا، قال صلى الله عليه وسلم: فمتى مات هؤلاء. قال: ماتوا على الإشراك. فقال صلى الله عليه وسلم (إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فلولا ألا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه) .