جـ - الفدية في هذه الحالة: صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مد من بر أو نصف صاع من تمر أو شعير، أو نسك أي ذبح شاة. ولا يجزئ دفع النقود لصريح ذلك في قوله تعالى (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) البقرة 196.
س27 - ما شرط الهدي؟
جـ - شرط الهدي من المعز أن يكون ابن سنتين، ومن الضأن ابن سنة أو قارب الدخول فيها، ومن البقر ابن سنتين، ومن الإبل ابن خمس سنوات. ولا يجوز المشاركة في الغنم ولكن يجوز أن يشترك سبعة أشخاص في بقرة أو جمل
س28 - ما وقت ذبح الهدي؟
جـ- لذبح الهدي ميقات زماني وميقات مكاني. فالميقات الزماني أن يذبح بعد الوقوف بعرفة حيث يكون الحج قد تم بالوقوف بعرفة لقوله تعالى (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجّ) البقرة 196 (أي امتد أجله إلى أن وقف بعرفة) فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ).
وفي هذه الحالة لا يجوز الذبح بعد أداء العمرة مباشرة قبل يوم عرفة. ومن فعل ذلك على مذهب أهل البدع فعليه أن يعيد الذبح إن كان معه ثمنه، ولا عبرة بقول المطوفين أو من لهم رغبة في أكل اللحوم قبل الحج، وادعائهم أن اللحوم بمنى تتعرض للضياع والتلف.
وأقول إن سوء تصرف الحجاج وسوء اختيارهم للهدي بشراء الحيوان الضعيف أو الهزيل، يجعل الفقراء يزهدون فيه ولا يأخذون شيئًا. أما إذا كان الهدي من الطيب الأنضر الذي تشتهيه النفس فالفقراء يتنافسون على اختطافه في منى.
ناهيك بخطأ فاحش يلجأ إليه الحجاج فرارًا من النفقة: وهو أنهم يذبحون الهدي ولا يسلخونه. إن السلخ مقرون بنفقة شرائه. فيجب على الحاج أن يذبح الهدي وأن يسلخه، لأن الفقير يبحث عن الذبيحة الطيبة المسلوخة ويأخذ منها. أما غير المسلوخة فمصيرها الضياع. والحاج مسئول عن هديه ذبحًا وسلخًا وتقطيعًا.
هذه الأسباب التي مرجعها إلى تصرف الحاج هي السبب في ضياع اللحوم.