فهرس الكتاب

الصفحة 4957 من 18318

ولقد روعت معطيات آية الكمال طوائف يهود (فجاء رجل منهم- فيما يرويه مسلم وغيره- إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين: آية في كتابكم تقرءونها، لو علينا أنزلت معشر يهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. قال: وأي آية؟ قال: اليوم أكملت .. * فقال عمر: إنني لأعلم اليوم الذي أنزلت فيه، والمكان الذي أنزلت فيه. نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة، في يوم جمعة .. ) وعرفة عيد، والجمعة عيد. فالله سبحانه جمع بهذه الآية على المسلمين ثلاثة أعياد: عيد يوم عرفة، وعيد الجمعة، وعيد الكمال. ولقد راع عمر رضي الله عنه تفاعل هذه الأعياد، وتدبر مغزى الكمال الذي أعلن فبكى، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما يبكيك؟ قال أبكاني أنا كنا في زيادة من أمر ديننا، فأما إذ كمل فإنه لم يكمل شيء إلا نقص. فقال صدقت (رواه ابن جرير) ومثل عمر رضي الله عنه حين يحلل هذا التحليل الدقيق يفطن إلى ما وراء ذلك من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدى الرسالة، وبلغ الغاية. وليس بعد ذلك إلا الرحيل. فقد انتقل صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى بعد يوم عرفة- ذلك - بأحد وثمانين يومًا- رواه ابن جرير- وتدافعت القوى ودالت الأيام واهتزت معايير المسلمين ليبدأ الإسلام رحلة القهقهري، ليعود كما بدأ فطوبى للغرباء. يتبع إن شاء الله

بخاري أحمد عبده

(1) تجد ريحها

(2) البلجة= الإشراق

(3) قلدت= منحت وألبست

(4) تلمح.

(5) (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) النساء 103.

(6) (قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَءَامَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ) إبراهيم 31.

(7) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَام) البقرة 183.

(8) الشدة.

(9) مرتفعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت