فهرس الكتاب

الصفحة 4962 من 18318

قال ابن إسحاق: إن القبائل من قريش جمعت الحجارة لبنائها. كل قبيلة تجمع على حدة. ثم بنوها حتى بلغ البنيان موضع الحجر الأسود، فاختصموا فيه، كل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه دون الأخرى، حتى تخالفوا وأعدوا للقتال. فقربت بنو عبد الدار جفنة مملوءة دمًا. ثم تعاقدوا هم وبنو عدي بن كعب بن لؤى على الموت وأدخلوا أيديهم في ذلك الدم في تلك الجفنة، فمكثت قريش على هذا الخلاف أربع ليال أو خمسًا. ثم أنهم اجتمعوا في المسجد فتشاوروا وتناصفوا. وقل قائل منهم: اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل باب المسجد يقضي بينكم فيما تختلفون فيه، ففعلوا. فكان أول من دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رأوه قالوا هذا الأمين رضينا بحكمه. هذا محمد. فلما انتهى إليهم واخبروه الخبر. قال صلى الله عليه وسلم: (هلم إلى بثوب) فأتي به. فأخذ الحجر الأسود فوضعه بيده في الثوب وقال (لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب) ثم رفعوه جميعًا. ففعلوا حتى إذا بلغ موضعه، وضعه هو بيده صلى الله عليه وسلم. ثم بنى عليه. وكانت قريش تسمي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البعثة (الأمين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت