فهرس الكتاب

الصفحة 4976 من 18318

ثالثة من الاقتناع الوهمي وهي أن هؤلاء الأموات المزعوم صلاحهم يقومون بعمل الاتصالات اللازمة مع الله سبحانه وتعالى خالق هذا الوجود وربه ومبدعه ومدبره. يتصلون به لأنهم بزعمهم أقرب إليه، ولهم مقام خاص لديه سبحانه وتعالى .. ولذلك فلهم عنده كلمة مسموعة .. ولذلك فهو يقضي حوائج الناس التي تصله عن طريق هؤلاء الأموات ولا يقضيها إذا صعدت إليه مباشرة من عباده العاديين. سبحانه وتعالى عما يدعون علوًا كبيرا.

والمسلم العادي يرى أن كل هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة. ولا يوجد برهان قوي أو ضعيف عليها. بل أن الدليل القائم في كتاب الله تعالى عكس ما يتصورون:

أ - لأن الله سبحانه وتعالى أكد لعباداه انه يتقبل الدعاء ويستجيب له(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي

أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ)- غافر60).

ب-لأن الله سبحانه وتعالى قال لعباده إنه قريب منهم ويسمع الدعاء ويجيبه (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) - البقرة 186).

ج-لأن الله سبحانه وتعالى أفاد عباده بأنه يرفض أن يقربهم إليه أحد من دونه (أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ) الزمر 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت