فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والآية الثالثة وهي من سورة إبراهيم 22 (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) إن الشيطان سوف يتبرأ ممن أغواهم في الدنيا وتسبب في إضلالهم ورسم لهم طريق المعصية حتى وقعوا في غضب الله ثم يوم القيامة- يوم الجزاء على الأعمال، يوم ترجو كل نفس رحمة الله وليس هناك إلا رحمته- فإذا آمال العصاة والفاسقين تبدد هباء منثورًا وينكشف الغطاء فيعرف أعداء الله أن الشيطان هو الذي قادهم إلى شقائهم فيحاولون أن يلقوا التهمة عليه فإذا به يتبرأ منهم ويقوم فيهم خطيبًا ويقول ما ذكر الله سبحانه وتعالى: إن الله وعدكم وعد الحق على لسان رسله ودعاكم ربكم لما فيه عز الدنيا وسعادة الآخرة ووعدتكم فأخلفتكم. يعني وعدتكم وعد الباطل بأن الشفاعة ستنالكم وبأن ما أنتم فيه من الباطل هو الحق كما قال تعالى: (يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا) النساء 120 قال وما كان لي عليكم من سلطان يعني من حجة ولا برهان ولم أتحكم فيكم إذ دعوتكم إلى ترك سنن المرسلين واتباع ضلال المضلين وإنما هي دعوة وغواية فتركتم دعوة الرسل واستجبتم لي في فلا لوم لكم علي وإنما لومكم على أنفسكم فأنا وأنتم في العذاب سواء فلا تملكون إنقاذي ولا نفعي ولا أملك إنقاذكم ولا نفعكم. ثم يأتي حكم رب العباد العدل (إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) .