والمسلم المتمكن في الدينا البارع في شئونها إذا سخر مواهبه ومكاسبه في سبيل إسعاد نفسه وأهله ومجتمعه ودينه فهو لا ريب أرسخ قدمًا في الإيمان وأدنى مثوبة ومنزلة من الرحمن.
ومن هنا لا ينبغي أن يشكو المجتمع المسلم نقص المهارات والخبرات، كما لا ينبغي أن ينشد أصحاب هذه المهارات والخبرات- عند الحاجة إليهم- من مجتمع آخر غير إسلامي.
6.غرس قواعد القيم الإسلامية في المجتمع: بأن يقوم جيل القدوة المنشود بالإسهام في صنع ذلك تمهيدًا لإنشاء وحدة جماهيرية
متلاحمة بقوة الحب والإيمان، مهيأة لخدمة الوطن والأمة والدين في شتى المجالات. والسبيل إلى ذلك تلاوة القرآن الكريم ومعايشته، ثم أخذ النفس بالتدريب العملي على آدابه، واستنباط مرامي تشريعاته .. والتحدث مع الناس في ذلك كله، ليأخذ حظًا من تفكيرهم اليومي، ولتزداد الألفة بينهم بينه، وليدركوا عن يقين أن مشكلاتهم اليومية أو المعقدة لا حل لها إلا في ظلاله وتحت رايته عسى أن يكتب الله لهم ولقومهم ولوطنهم ولدينهم ولدنياهم رفعة مادية ومعنوية مصداقًا لقول السول العظيم فيما يرويه مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب (إن الله يرفع بهذا الكلام أقوامًا ويضع به آخرين) .
وبهذا يكون جيل القدوة المنشود قد أدى ما عليه نحو إعداد نماذج للمسلم الصحيح، وخلقه المتين، وعمله الصالح. ويكون بذلك قد مهد السبيل للخطوة الثانية خطوة إعداد الأسرة المسلمة .. وهذا ما سنتحدث عنه بمشيئة الله تعالى في مقال لاحق .. فإلى لقاء ..
على محمد قريبه.