فهرس الكتاب

الصفحة 4999 من 18318

فمثلًا يدرس أن الخمر حرام ثم يرى أنها تباع وتشرب في بعض الأماكن بترخيص من الدولة. ويدرس أن الربا حرام ثم يرى أن اقتصاد بلده قائم على أساسه. ويدرس أن حد السرقة قطع اليد ثم يجد ذلك معطلًا. يقال له في دراسته أن المرأة كلها عورة ويخرج إلى الشارع فيرى العرى والاستهتار والتهتك والاختلاط

وباختصار فإنه لا يرى مجتمعه متفاعلًا مع ما يدرس له وما هومطالب بتعليمه للناس بعد ذلك. فمن أين يأتي اقتناعه بما يدرس؟

ولهذا فإذا كنا نريد - بإخلاص إعداد الدعاة الذين يحملون رسالة الدعوة في أعناقهم فلابد من خطوات على طريق الإصلاح. ومن وجهة نظري أرى أن يتضمن الإصلاح هذه الأمور:

أولًا - قيام الدراسة على أساس منهج السلف الصالح من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمايتعلق بالعقائد

والعبادات بصفة مخصوصة بالأخذ مباشرة من القرآن والسنة دون التعصب للآراء المذهبية الموروثة. ... ولا مانع من دراسة

المذاهب باعتبارها مرحلة من تاريخ التشريع الإسلامي ولبيان جهد أئمة هذه المذاهب.

ثانيًا - التركيز كثيرًا على علوم القرآن والحديث لجميع الطلاب بدلًا من إضاعة وقتهم وجهدهم في التصوف والمنطق وبما

يسمى بعلم الكلام.

ثالثًا - يتطلب ذلك مراجعة جميع المناهج لاستبعاد كل ما يتعارض مع الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح.

رابعًا - ترغيب الطلاب في دراسة العلوم الدينية باختيار الطلاب للكليات والمعاهد حسب رغبتهم ثم بتبسيط مناهج

وأسلوب الدراسة ثم بتشجيعهم على البحوث وتنمية ملكاتهم العلمية.

خامسًا - ربط الطلاب بمشاكل عصرهم المحلية والدولية وضرورة وقوفهم على أسباب الداء وأساليب العلاج لهذه المشاكل

التي تعترض طريق المد الإسلامي.

سادسًا: غرس الوازع الديني في نفوس الطلاب وتعميق مفاهيم الإيمان والتقوى حتى يكون الطالب داعية ظاهره كباطنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت