إن قرار الاحتساب، والزهد فيما عند الناس ابتدأ بكلمة"قل"التي تنم عن عناية فائقة بموضوع الحديث ومثل هذا الأسلوب يعرف"بالأسلوب التلقيني"وهو أسلوب مثير يربط بكلمة الحق، ويلقن الحجة البالغة،
ويأمر بقذفها قذفا يأخذ بالألباب ويحسم الموقف، ويسد علي الخصم كل طريق، فلا يستطيع التفلت، ولا يجد غير التسليم.
ويكثر مجيء هذا الأسلوب في المواقف التي تتطلب الصلابة، أو الصرامة، والحسم: -
1 -يجئ في مقامات توضيح العقيدة، بيان أسس الإيمان (قُلْءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا 00) 84 آل عمران (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) الأنعام161، 162.
2 -وفي مقامات تقرير التوحيد، ونبذ نوازع الشرك (قُلْ إِنَّمَا هُو إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُون) الأنعام19 قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُو رَبُّ كُلِّ شَيْء) الأنعام 164
3 -وفي مقامات التعريف بالله وصفاته (قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ قُلْ هُو الْقَادِرُ 000) 63 - 65 لأنعام
4 -وفي مقامات التخويف والوعظ البليغ (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَو أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ) الأنعام 40، 41.