2 -جهله التام عند مولده: ثم ولد الإنسان وخرج إلى العالم من بطن أمه طفلًا لا يعلم شيئًا ألبته 0 ثم أخذ يتعلم أبسط الأشياء إلى أكثرها تعقيدًا وصعوبة 0 تعلم من التجربة ومن أبويه ومن المدرسة 0 وماذا استعمل في تعلمه هذا؟ استعمل العقل الذي حباه به الله 0 هل الفضل له أم لله؟ (النحل 78 وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) ؟ نعم. ولكن هل شكروا لا بل تعاظموا وأنكروا.
النتيجة:
وما هي النتيجة بعد كل ذلك.
نتيجة نسيان الإنسان لبداية خلقه ولجهله الأول، ونتيجة إنكاره لنعم الله عليه في خلقه القويم وعقله المتفتح المستنير غرته إنجازاته في هذه الحياة الدنيا ونسبها كلها لنفسه ونسى خالقه المنعم عليه سبحانه بكل هذه النعم.
وبعد أن نسب إلى نفسه فضل كل شيء أحس بالعظمة والقوة، وأعمته كبرياؤه المكتسبة من تقدمه العلمي عن فضل الله عليه في خلقه إنسانًا سويًا، وفي تيسير استعماله لسنن الله في اليوم الذي خلقه سبحانه وتعالى وأبدعه ونظمه. وكان فضل الله هو السبب في تفوقه العلمي الذي يزداد يومًا عن يوم.