فهرس الكتاب

الصفحة 5031 من 18318

إن عمر لما طعن قال له يا أمير المؤمنين لو استخلفت؟ قال: من استخلف؟ لو كان أبو عبيدة بن الجراح حيًا استخلفته. فإن سألني ربى قلت: سمعت نبيك يقول إنه أمين هذه الأمة. ولو كان سالم مولى أبى حذيفة حيًا استحلفته. فإن سألني ربى قلت: سمعت نبيك صلى الله عليه وسلم يقول إن سالمًا شديد الحب لله. فقال له رجل أدلك عليه؟ عبد الله بن عمر فقال - أي عمر - قاتلك الله والله ما أردت الله بهذا. لا أرب لنا في أموركم. ما حمدتها فأرغب فيها لأحد من أهل بيتي. بحسب آل عمر أن يحاسب منهم رجل واحد ويسأل عن أمر أمة محمد. أما لقد جهدت نفسي وحرمت أهلي وأن نجوت كفافًا لا وزر ولا أجر إني لسعيد وإن استخلفت فقد استخلفت من هو خير منى - يريد أبا بكر - وأن أترك فقد ترك من هو خير منا - يريد النبي صلى الله عليه وسلم - ولن يضيع الله دينه، فخرجوا ثم راحوا فقالوا يا أمير المؤمنين لو عهدت عهدًا. فقال: ما أريد أن أتحملها حيًا وميتًا. عليكم هؤلاء الرهط الذين قال رسول الله عليه وسلم أنهم من أهل الجنة: على وعثمان ابنا عبد مناف، وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبى وقاس خالا رسول الله، والزبير بن العوام حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته، وطلحة الخير بن عبيد الله. فليختاروا منهم رجلًا فإذا ولى وليًا فأحسنوا مؤازرته وأعينوه وإن ائتمن أحدًا منكم فليؤد إليه أمانته. وخرجوا فلما. أصبح عمر دعا عليًا وعثمان وسعدًا وعبد الرحمن والزبير - وكان طلحة غائبًا - فقال إني نظرت فوجدتكم رؤساء الناس وقادتهم. ولا يكون هذا الأمر إلا فيكم. وقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنكم راضٍ. إني لا أخاف الناس عليكم إن استقمتم. ولكنى أخاف عليكم 2اختلافكم فيما بينكم فيختلف الناس فإذا مت فتشاوروا ثلاثة أيام. وليصل بالناس صهيب. ولا يأتين اليوم الرابع إلا وعليكم أمير منكم. ويحضر عبد الله مشيرًا ولا شئ له من الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت