فهرس الكتاب

الصفحة 5038 من 18318

وانقض عليه المفتونين وهو يقرأ في كتاب الله هادئًا ساكنًا. فقتل رضى الله عنه شهيدًا في ذمة الله في شهر ذي الحجة 35 هجرية.

على هذا النحوالمؤلم والموجع انتهت حياة ثالث الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان راضيًا مرضيًا بعد أن جاوز الثمانين عامًا حياة حافلة بالخير لأحد أوائل السابقين إلى الإسلام والمجاهدين في سبيل الله حق الجهاد بالنفس والمال وجليل التضحيات والعمل الصالح. فقد كان استشهاده ختامًا للمرحلة الأولى لفتنة عظيمة تعرض لها المسلمون وبداية مرحلة ثانية من هذه الفتنة الكبرى التي اكتوت الأمة بشرورها مع مطلع العام السادس والثلاثين من الهجرة. ولا جدال أن هؤلاء المفتونون الخارجين عن الإسلام قد افتروا إثمًا عظيمًا وقتلوا نفسًا حرم الله قتلها إلا بالحق. فهم يحملون أوزارهم كاملة. بل إنهم ليحملون أوزار جرائم وآثام أخرى تترتب على فعلتهم المنكرة فهم شركاء في قتل خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: طلحة والزبير وعلى وعشرات الألوف من المسلمين الذين ذهبت أرواحهم في معارك الفتنة الطاحنة وأحداثها الدامية التي تتابعت إبان خلافة رابع الراشدين على بن أبى طالب رضى الله عنهم أجمعين وختم لنا بالإيمان. ... أحمد طه نصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت