فهرس الكتاب

الصفحة 5044 من 18318

والقواعد الموضوعية هي التي تحدد عبء الإثبات وطرقه ومن أشهرها عند فقهاء القانون"البينة على المدعى"وهي ترجمة حرفية للحديث النبوي الشريف"البينة على من ادعى".

أما القواعد الإجرائية في الإثبات فهي التي تحدد طرقًا معينة في الإثبات ثم تترك للقاضي دورًا ملحوظًا في الوصول إلى الحق بالوسائل التي يراها. فقد تضمن التشريع الإسلامي القول الفصل في إجراءات الإثبات بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ) إلى قوله تعالى (وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ) .

وعلى سبيل المثال لا الحصر باستقراء حكم الله ما توصل إليه القانون المقارن يتضح ما يأتي: -

أولًا: كانت شهادة الشهود هي الأصل في الإثبات إلى وقت قريب حيث توصل فقهاء القانون إلى وضع قوانين الإثبات التي نصت على أن الكتابة أهم طريق للإثبات. والتشريع الإسلامي من يوم أن أنزله الله تعالى على نبيه فيه (وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّه) .

ثانيًا: القواعد القانونية الحديثة لا تتطلب الإشهاد على سند الالتزام أو المديونية. والقاعدة المعمول بها في قوانين المرافعات نصها"تعتبر الكتابة صادرة ممن وقعها ما لم ينكرها صراحة. فإن أنكرها كان على الخصم أن يثبت صدور هذه الكتابة ممن نسبت إليه"وقد نتج عن هذا أن المدين له أن ينكر التوقيع الصادر منه. وبذا يكلف الدائن بإثبات صحة التوقيع فإن لم يستطع خسر دعواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت