فهرس الكتاب

الصفحة 5045 من 18318

وهذه القواعد الوضعية تفتح الباب لمن أراد المماطلة والتسويف في الوفاء بالحقوق. وقد عالجت القواعد الإجرائية للإثبات في التشريع الإسلامي ذلك. قال تعالى: (وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ) وقوله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ) . وبهذا يسد التشريع الإسلامي سبل المماطلة وإنكار التوقيع. كما ييسر الإثبات عند الإنكار أو الوفاة.

ثالثًا: القوانين الحديثة لا تحول دون قيام الدائن بتحرير السند المكتوب ووضع الصياغة القانونية التي يريدها. وقد تكون مرهقة للمدين أو ضارة به. بينما أسند التشريع الإسلامي الكتابة إلى كاتب ثالث محايد ليس من طرفي العقد أو السند" (وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ) "كما استلزم التشريع الإسلامي أن يختص المدين بوضع هذه الصياغة (وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا) . وبذلك حمى الطرف الضعيف وهو المدين.

رابعًا: القوانين الوضعية لا تشترط رضا طرفي العقد على الشهود أما التشريع الإسلامي فقد تدارك هذا إذ قال الله تعالى (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء) .

خامسًا: القوانين الحديثة لا تشترط الكتابة إلا بالنسبة للديون الكبيرة مع اختلافها في مقدار المبلغ الذي لا يجوز إثباته إلا بالكتابة. أما التشريع الإسلامي فقد عالج أسباب الشك وأغلق باب النزاع" (وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوكَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت