فهرس الكتاب

الصفحة 5046 من 18318

سادسًا: القوانين البشرية لا تشترط الكتابة في الالتزامات والديون التجارية ولو كانت مؤجلة لعدة سنوات وذلك للسرعة المطلوبة في الأعمال التجارية. ولكن التشريع الإسلامي يفرق بين الالتزامات التجارية الحاضرة والالتزامات المؤجلة. فاستثنى الأولى من الكتابة اكتفاء بشهادة الشهود. أما الالتزامات التجارية المؤجلة فالنسيان والإنكار كثيرًا ما يعتريها. ولذلك لم يعفها الله من شرط الكتابة.

سابعًا: القوانين الوضعية خلت من وضع أحكام المعاملات للمسافرين أثناء رحلاتهم. أما الإسلام فقد عالج ذلك بقول الله تعالى: (وََإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ) . هذه لمحات عن أحكام وقواعد الإثبات بين التشريع الإسلامي والقانون المقارن. وبعد هذا فلست مبالغًا - إذن - إذا قلت أن نظرية الإثبات في شريعة الإسلام تعتبر - بحق - من مفاخر هذه الشريعة ومن الأدلة على حيويتها. وأنها استهدفت في أحكامها مصالح الناس. وأن العقل البشري لا يستطيع أن يصل إلى هذا الإعجاز التشريعي أو يأتي بمثله.،،،

أحمد لطفي السيد

المستشار القانوني لمركز السنبلاوين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت