فهرس الكتاب

الصفحة 5049 من 18318

قلت: مهلًا سأقرأ عليك بعض ما كتب الخمينى بعد هيمنته على أمور الحكم في إيران، إنه يقول في كتابه"الحكومة الإسلامية" (2) عن الأئمة من آل على رضى الله عنه:"كيف لا وأن للأئمة مقامًا لا يقربه ملك مقرب ولا نبي مرسل وأن لهم حالات مع الله لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل"ويقول أيضًا في نفس الكتاب:"ومنها أن الأئمة عليهم السلام لامتيازهم الذاتي عن سائر الناس في فهم الكتاب والسنة بعد امتيازهم عنهم في سائر الكمالات فهموا جميع التفريعات على الأصول الكلية التي شرعها رسول اله صلى الله عليه وسلم ونزل بها الكتاب الإلهي ففتح لهم من كل باب فتحه رسول الله صلى الله عليه وسلم للأمة ألف باب حين كون غيرهم قاصرين، فعلم الكتاب والسنة وما يتفرع عليهما من شعب العلم ونكت التنزيل موروث خلفًا عن سلف وغيرهم محرومون". وبهذا يتهم الخلفاء الثلاثة وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدم العلم والدراية بل ويصل به الحد أن يتهمهم في أنهم ما صحبوا الرسول صلى الله عليه وسلم إلا حبًا في الدنيا ولم يكن الدين يلاقى اهتمامهم فيقول في رسالة قديمة له أعيد طبعها" (3) . وبالجملة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن بلغ الأحكام لكن الذي لم يفت منه شئ من الأحكام وضبط جميعها كتابًا وسنة هو أمير المؤمنين على عليه السلام في حين فات القوم الكثير منها لقلة اهتمامهم بذلك ويدل على ذلك ما ذكر من الروايات". وإذا أردت الاستزادة فاقرأ بنفسك هذا الكتاب فستجد فيه عقيدة التقية والإمام المختفي والغائب والرجعة وعصمة الأئمة وأفضليتهم على الأنبياء والمرسلين وأن علماء الشيعة يأخذون دينهم من الإمام الغائب يأتيهم فيخبرهم بخبر السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت