فهرس الكتاب

الصفحة 5055 من 18318

أليست هذه الأشرطة أكثر رواجًا وانتشارًا من الكتب والبحوث التي تصدر باسم الدين وبمراجعة الأزهر؟

أن هذه الأشرطة يسمعها من يقرأ ومن لا يقرأ، ومن يفهم ومن لا يفهم، ومن هو قادر على التمييز وغير القادر على ذلك، والجميع يسمعها دونما إرادة في أغلب الأحيان، وهنا يكمن الخطر ..

فترديد أسماء أموات ودعائها والاستغاثة بها وغير ذلك على الأسماع، يصرف قلوب العوام عن التوجه والتعلق بالله وحده، وهذه مسئولية كافة القادرين على التصدي لمثل هذه الظاهرة، وعلى رأسهم الأزهر.

أما الأشرطة التي تذيع قراءات قرآنية، فهي أولى بالمراقبة أيضًا، إذ ربما قرأ عليها أناس ليسوا أهلًا لنشر قراءات على الملأ، لما في هذه القراءة من افتراء على قراءات القرآن وتجويده، وإضفاء مجونهم واستهتارهم على القرآن الكريم، وضياع هيبته ومعايشه معانية لتطاول بطانة المقرئ دائمًا على كلمات القرآن بتأوهاتهم وتشويههم، ولا حول ولا قوة إلا بالله ..

أما أجهزة الأمن، فليت شعري، إن لم تقم بدورها، فلا أعلم إلى أي مدى سيصل الأمر بهذه الظاهرة، التي ترهق أعصاب الناس وتشق عليهم، وتقض مضاجعهم ...

إذا كان استعمال هذه الأشرطة يملأ وسائل النقل كافة، فبمجرد أن تتحرك أية سيارة كانت صفتها، يجد الراكب نفسه ضحية مظاهرة صاخبة من الأصوات والصفير والضجيج والتهريج لا يتنازل السائق عنها باعتباره حرًا في قيادة سيارته، لاعتقاده أن هذه الأناشيد والأهازيج الممجوجة بركة يجب الحرص عليها .. ، وليست هذه الظاهرة خاصة بوسائل النقل فقط، وإنما تزحم الشوارع في كل مكان، فلا تجد"بوتيكًا"ولا كشكًا ولا محلًا صغر أم كبر إلا وتنبعث منه هذه الأصوات والحكاوي تهدد أسماع الناس، وتثير أعصابهم وأحاسيسهم، فهل نطمع أن تنقذ أجهزة الأمن راحة الناس وأعصابهم وأسماعهم من هذه الضغوط الرهيبة، والعدوان الغاشم .. ؟؟

علي عيد

رئيس الشبان المسلمين

بسرس الليان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت