فهرس الكتاب

الصفحة 5056 من 18318

كلمة التحرير

مشركون ولكن *** بحسن نية.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله (وبعد)

فإن المريض الذي يعاني من داء عضال ليس من مصلحته أن يقال له إنك سليم معافى 00 فذلك يحول بينه وبين الأخذ في أسباب الشفاء. لذلك فمن حق المريض أن يعرف مرضه وأن يقف على أسلوب العلاج. وذلك مثل الذين يغرقون إلى آذانهم في أوحال الشرك ويجدون من أئمة الضلال من يدافع عنهم ويقرهم على ما يأتون به من أفعال الشرك زاعمين أنهم يأتونها بحسن نية 000 وحسن نياتهم هذا يشفع لهم عند الله.

والقضية خطيرة 00 لأن الذين يشركون بالله يختلفون كثيرًا عن الذين يرتكبون المعاصي. فالذين يزنون أو يسرقون أو يشربون الخمر أو 000 يعلمون يقينًا أن ذلك حرام بينما الذين يدعون غير الله ويستغيثون بهم ويطلبون منهم المدد ويسجدون على الأعتاب ويطوفون حول المقاصير يظنون ذلك من الإسلام بل ويعتبرونه قمة القمم في التدين 000 فإذا ما بينا لهم طريق التوحيد الخالص ودعوناهم إليها وحذرناهم من مغبة الشرك الذي وقعوا فيه احتج المدافعون عنهم بحسن النية وأن ذلك كاف لنجاتهم من النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت