فهرس الكتاب

الصفحة 5057 من 18318

والحقيقة أن كل شرك لابد أن يكون بحسن نية. ولا أدرى كيف يكون الشرك بنية سيئة! وهؤلاء المشركون الذين تحدث القرآن الكريم عنهم وعن إيمانهم بوجود الله وبأنه الخالق والرازق والمتصف بكل صفات الربويية حيث يقول سبحانه (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) 61 العنكبوت (وَلَئِنِْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) 63 العنكبوت000 (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُون) 87 الزخرف هؤلاء المشركون لماذا أشركوا رغم إيمانهم بكل ذلك؟ لأنهم أرادوا التقرب إلى الله فضلوا الطريق. كان مرادهم أن يرضى عنهم ربهم ولكنهم سلكوا طريقًا غير مشروع. يقول تعالى (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِند اللَّهِ) 18 يونس) ويقول عز وجل (أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) 3 الزمر) والواضح من ذلك أمور:

أولًا: نهم مؤمنون بوجود الله لا شك في ذلك.

ثانيًا: أنههم يعلمون أن الله يملك الثواب والعقاب 000 وإلا لماذا أرادوا أن تشفع لهم آلهتهم عند الله أو تقربهم إليه زلفى 00؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت