فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن شهادة"لا إله إلا الله"لا قيمة لها إذا كانت كلمة جوفاء ينطقها اللسان بينما تعارضها أقوال الشرك وأفعاله من نفس هذا اللسان 000 فالمؤمنون الذين لا يأتون أقوال الشرك وأفعاله هم وحدهم المهتدون الآمنون من عذاب الله 00 ذلك قول الله تعالى (الَّذِينَءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) 82 الأنعام. والظلم هنا هو الشرك لما ورد في الصحيحين أنها لما نزلت شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا"أينا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله: ليس هو كما يظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه: (يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) 13 لقمان."
ومعنى الآية أيضًا أن الذينآمنوا لكنهم خلطوا إيمانهم بشرك فإنهم ليسوا من الآمنين ولا المهتدين ... والسؤال الآن: هل يمكن للمؤمن الذي يلبس إيمانه بشرك أن يفعل ذلك إلا بحسن نية؟
وكذلك قول الله عز وجل (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) 106 يوسف. ) ماذا ورد في شأنه من تفسير؟
-قال الحسن ومجاهد وعامر والشعبي وأكثر المفسرين: نزلت في قوم أقروا بالله خالقهم وخالق الأشياء كلها وهم يعبدون غيره.
-وقال عكرمة: هم الذين يجعلون لله أندادا ً.
-وقال عطاء: هذا في الدعاء وذلك أن الكفار ينسون ربههم في الرخاء فإذا أصابهم البلاء أخلصوا في الدعاء.
-وقيل: معناها أنهم يدعون الله لينجيهم من الهلكة فإذا أنجاهم قال قائلهم: لولا فلان ما نجونا، ولولا الكلب لدخل علينا اللص، ونحو هذا، فيجعلون نعمة الله منسوبة إلى الكلب.
-ويعلق القرطبي على ذلك فيقول: (وقد يقع في هذا القول والذي قبله كثير من عوام المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (.
-والسؤال مرة أخرى: هل يمكن لمن يأتي هذه الأمور أن يفعل ذلك إلا بحسن نية 000؟
وبعد: