فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) 16 الأحزاب وهو قطب الرحى في الأخوة التي شد أواصرها الإيمان (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) الحجرات 10وهو صلى الله عليه وسلم - بهذا الاعتبار - ينبغي أن يتبوأ ذروة القلوب"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ماله، وولده، والناس أجمعين".
وتأويل الآية على هذا النحو هو الذي عليه الأئمة الراسخون أخذًا بما رواه البخاري، وأحمد عن ابن عباس أنه سئل عن المودة في القربى فقال سعيد بن جبير:"القربى آل محمد"فقال ابن عباس: عجلت. إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان لهم فيهم قرابة فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة.
فالقربى على هذا مصدر كالقرابة. والاستثناء منقطع كما في قوله سبحانه) قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا"الفرقان 56 فاتخاذ السبيل إلى الله ليس أجرًا. كذلك المودة في القربى. فالرسول لا يسأل أجرًا ولكنه يطلب أعمال مقتضيات الرحم والقربى ويسأل أن يكفوا عنه أيديهم، ويذروه إن لم ينصروه."
والآية مكية نزلت قبل) وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) 67 المائدة والرسول - في مكة - كان يشكو إلى الله ضعف قوته، وقلة حيلته، وهوانه على الناس. فلا غرابه إذا راح يهدئ من ثائرتهم بشتى الطرق إلى أن يهيئ الله أمرًا كان مفعولًا. إلى أن تتدفق روافد القوة، وتتفتح مسالك النصر.
2.ومما قيل: إن المعنى (إلا أن تتوددوا إلى الله بالطاعة، والتقوى، وشدة الحب لله (.
3.ومما قيل: = إن المعنى - إلا أن يود بعضهم بعضًا بحكم وشيجة الإيمان.
4.وقيل: - إن النص دعوة إلى المحافظة على ما بينهم من صلات، وروابط وذلك لأن إيذائهم رسول الله حري أن يثير ثائرة عشيرته الأقربين وحينئذ تحدث المواجهة، وتنقطع الأواصر.