فهرس الكتاب

الصفحة 5066 من 18318

ومن مثل: - (من مات على حب آل محمد مات شهيدًا، ومن مات على حب آل محمد جعل الله زوار قبره الملائكة، وداره الجنة، ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبًا بين عينيه: أيس اليوم من رحمة الله. ومن مات على بغض آل محمد لم يرح رائحة الجنة، ولا نصيب له في شفاعتي) . هذه ومثلها من وضع غلاه الشيعة، وجهلة الصوفية.

والنفسية العربية - يومئذ - لم تكن مستعدة لتقبل هذا التفسير الصوفي، الشيعي. فقد ورد أن الآية لما نزلت قال قوم: ما يريد محمد إلا أن يحثنا على قرابته من بعده. فأخبر صلى الله عليه وسلم بأنهم اتهموه فتلا قول الله (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا24 الشورى (فلما ندموا تلا قوله سبحانه(وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ) 25 الشورى.

والمقبول أن الرسول صلى الله عليه وسلم: -

1.أراد أن يعلى أحاسيس المودة التي كانت تتحكم فيهم، وتحركهم أحيانًا إلى الشر ومهاوي الشرك. (إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) 25 العنكبوت) أراد أن يستثمرها في الخير.

وانطلاقًا من هذا اهتم صلى الله عليه وسلم بإثارة عاطفة الرحم، وأواصر القربى لتتحرك في جميع الاتجاهات وناشد قومه المودة إن لم تكن بحق النبوة فبحق القرابة. وسألهم أن يصلوا الرحم المشتركة فلا يكون غيرهم أولى منهم بحفظه، ونصرته. ودعاهم إلى رعاية حق الدم، والنسب بلا تجهم، ولا تنكر ولا إيذاء، ولا صدد، ولا تعويق. ونادى مناشدًا قومه"المودة في القربى"- أن يودوه لقرابته - فالرسول كان أوسط الناس في قريش. وكان يمت بصلة لكل بطون قريش. فإذا تضافروا على إعطائه حق القربى أمن جانبهم، وضمن أن ينطلق في طريق الدعوة غير معوق"بالبناء للمجهول"

فوق أنه صلى الله عليه وسلم كان أولى الناس بالمؤمنين""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت